جلال الدين السيوطي
225
الإتقان في علوم القرآن
الثاني : الحجرات ، وصحّحه النّوويّ . الثالث : القتال ، عزاه الماورديّ للأكثرين . الرابع : الجاثية ، حكاه القاضي عياض . الخامس : الصافّات . السادس : الصّف . السابع : تبارك ، حكى الثلاثة ابن أبي الصّيف اليمنيّ في نكته على التنبيه . الثامن : الفتح ، حكاه الكمال الذماري في شرح التنبيه . التاسع : الرحمن ، حكاه ابن السّيد في أماليه على الموطأ . العاشر : الإنسان . الحادي عشر : سبّح ، حكاه ابن الفركاح في تعليقه عن المرزوقي . الثاني عشر : الضحى ، حكاه الخطّابي ووجهه : بأنّ القارئ يفصل بين هذه السور بالتكبير . وعبارة الراغب في مفرداته « 1 » : المفصّل من القرآن السّبع الأخير . فائدة : للمفصل طوال وأوساط وقصار ، قال ابن معن : فطواله إلى عمّ ، وأوساطه منها إلى الضحى ، ومنها إلى آخر القرآن قصاره . هذا أقرب ما قيل فيه . تنبيه : أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه ذكر عنده المفصّل ، فقال : وأي القرآن ليس بمفصّل ؟ ولكن قولوا : قصار السّور وصغار السّور « 2 » . وقد استدلّ بهذا على جواز أن يقال : سورة قصيرة أو صغيرة . وقد كره ذلك جماعة منهم أبو العالية ، ورخّص فيه آخرون . ذكره ابن أبي داود « 3 » . وأخرج عن ابن سيرين ، وأبي العالية ، قالا : لا تقل : سورة خفيفة ، فإنّه تعالى يقول : سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [ المزمل : 5 ] ولكن : سورة يسيرة .
--> ( 1 ) المفردات ص 381 ، وانظر عمدة الحفاظ 1 / 378 . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ( 3095 ) 6 / 135 وسنده صحيح إلى ابن عمر . ( 3 ) انظر في هذه المسألة : التذكار في أفضل الأذكار للقرطبي ص 188 .